Skip to Main Content
Qatar Foundation
مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية

مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية

مبادرة عالمية من أجل صحة أفضل

الدكتور فيكتور دزاو

س. أخبرنا نبذة عن العلاج الدقيق.

الدكتور فيكتور دزاو: يشمل العلاج الدقيق (المعروف سابقاً باسم العلاج الشخصي) سبل العلاج المُصمّمة لمعالجة المرضى بناء على احتياجاتهم وخصائصهم الحيوية. ويتضمن ذلك دعم سبل العلاج من أجل الوصول إلى فحوصات طبية دقيقة، وتقديم الأدوية الملائمة تمامًا لحالة كل مريض على حدة، مما ينجم عنه تقليل الأعراض الجانبية وتخفيض التكاليف العلاجية وعدد الفحوصات المطلوبة، وبالتالي الحصول على نتيجة صحية أفضل.

س. ما أهمية العلاج الدقيق؟ ولماذا برأيك يتم تصنيف العلاج الدقيق ضمن كبرى التحديات العالمية في قطاع الرعاية الصحية؟

الدكتور فيكتور دزاو: يمثل العلاج الدقيق تطورًا مهمًا في مجال الرعاية الصحية. ورغم اعتمادنا للعديد من الابتكارات التكنولوجية المفيدة في مجال الرعاية الصحية، لكن توظيفها يغلب عليه التفتت والتشرذم. يخضع المريض عادة لإجراء مجموعة من الفحوصات التجريبية لحين الوصول إلى التشخيص الصحيح. وبعدها يتم تقديم العلاج، المتمثل عادة في وصف الأدوية. ولكن الدليل على فاعلية هذه الأدوية يقوم على التجارب السريرية، مما يعني أن استجابة أغلب المرضى ستكون مماثلة لكن ليس كل المرضى.

س. ما سر اهتمامك وشغفك بهذا المجال البحثي؟

الدكتور فيكتور دزاو: يؤمن الأطباء بممارسة مهنتهم على المستوى الشخصي، فعندما أفحص مريض ما، ينصب تركيزي على تقديم العلاج المناسب لحالته الخاصة. وفي هذا السياق، يقدم العلاج الدقيق الأدوات التي تمكن الأطباء من التشخيص المباشر واعتماد العلاج المناسب لحالة المريض الخاصة دون الحاجة إلى اللجوء للعديد من الفحوصات والاختبارات، مما يساعد الأطباء على تحقيق رسالتهم على أكمل وجه. كما يزخر حقل العلاج الدقيق بتطورات علمية وتكنولوجية كبرى، حيث نستطيع اليوم رسم تسلسل الجينوم للأفراد بأقل من ألف دولار، ويعتبر ذلك من أهم السبل التي تمكننا من تحديد العلاج الدقيق بصورة ناجحة.

س. كيف ترى ردود الفعل من جانب المرضى تجاه العلاج الدقيق؟

الدكتور فيكتور دزاو: نشهد في المجمل تقبلاً وحماساً من قبل المرضى تجاه العلاج الدقيق، لأنه يوفر لهم أفضل النتائج الصحية بأقل عدد من الفحوصات والأعراض الجانبية والتكاليف، في حين يبدي بعض المرضى قلقًا من استحواذنا على بياناتهم الجينية، ويتساءلون عن طبيعة الجهات المستحوذة عليها وسبل توظيف تلك البيانات، وهي أسئلة مشروعة ومهمة.

س. ماذا عن موقف صناع القرار؟ هل هم متحمسون للعلاج الدقيق؟

الدكتور فيكتور دزاو: أعتقد أن صانعي القرار متحمسون للعلاج الدقيق، حيث يؤمن معظمهم بالفوائد الكبرى المترتبة على العلاج الدقيق في المجالات الصحية والعلاجية، لكن لا يزال هناك تحدي يتمثل في صياغة السياسات الملائمة للعلاج الدقيق.

س. ما أبرز المقترحات من واقع بحوثك، من وجهة نظرك الخاصة؟

الدكتور فيكتور دزاو: للعلاج الدقيق قدرة هائلة على تطوير قطاع الرعاية الصحية، إلا أن التحدي يكمن في اعتماد العلاج الدقيق كممارسة طبية يومية، بحيث يفضي التقدم التكنولوجي إلى تحسين النتائج الصحية ومستوى كفاءة العلاج. وثمة قضايا هامة يجب التصدي لها من أجل تحقيق ذلك. فيجب أولاً تسليط الضوء على الأدلة العلمية التي تبرهن على أفضلية العلاج الدقيق مقارنة بطرق العلاج التقليدية. إلا أنه ثمة إشكال منهجي في إنشاء الأدلة العلمية التي تشمل مستوى النتائج وتحليل التكاليف. وهناك إشكالات أخرى تتعلق بكيفية تطبيق نتائج مثل تلك الدراسات، وتزويد الجهات المعنية بالمهارات اللازمة للاستفادة منها وتحفيزهم على ذلك، إلى جانب صياغة التوجيهات العلاجية اللازمة لتطبيق سبل العلاج الدقيق بالشكل الملائم. كما تمثل الخصوصية قضية كبرى فيما يخص العلاج الدقيق، حيث يجب التأكد من وقوع البيانات في أيدٍ أمينة وحماية خصوصية المريض. وأخيراً، يجب علينا الانتباه إلى إشراك المريض وعموم المجتمع في هذه الجهود، عبر البرامج التثقيفية التي تمكنهم من اتخاذ القرارات المناسبة بخصوص استخدام طرق العلاج الدقيق.

س. كيف تسهم قمة "ويش" في تطوير مثل هذه البحوث؟

الدكتور فيكتور دزاو: يعد مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش" بمثابة ملتقى يحشد مختلف الخبرات العالمية في قطاع الرعاية الصحية، بهدف تطوير أفضل الحلول من أجل غد أفضل. ويتطلب ذلك المبادرة إلى التفكير بالمقترحات الجديدة ودعم السياسات التقدمية، ولذلك أهمية كبرى فيما يخص مجال العلاج الدقيق، الذي يتطلب تسخير أفضل الكفاءات العالمية من أجل التصدي لتحديات مثل الوصول للأدلة المناسبة، وتنفيذ السياسات، وإشراك المرضى، ومشاركة البيانات. وتتمثل الخطوة الأولى في الفهم المتعمق لهذه القضايا، وهو ما سيمكننا من اقتراح السياسات المناسبة لتجاوزها واعتماد العلاج الدقيق بالكفاءة والفعالية المرجوة.

Go To Top

مبادرة (ويش) تتقدم بأسمى آيات التقدير والامتنان لوزارة الصحة العامة لكل ما قدمته من دعم ورعاية للمؤتمر.

وزارة الصحة العامة

نشكر كل الرعاة على مساهماتهم الكريمة ودعمهم السخي لبناء مجتمع عالمي في مجال الرعاية الصحية

مركز السدرة للطب والبحوث الخطوط الجوية القطرية

جميع حقوق النشر محفوظة ٢٠١٨ © ويش شروط الاستخدام | سياسة الخصوصية

المعارض | أسئلة شائعة